صائد الساحرات
54.839 ر.ق
3 متوفر في المخزون
وجدت في تناولك للسحر بعدا جديدا لم يتطرق له أي أديب من قبلك. وتساؤلاتك الفلسفية حول ماهيّته كانت رائعة بحق– فعلا سؤال مُحيّر: ما هو السحر؟ ما الذي بجعله سحرًا وليس أي شيء أخر، مثل علم مجهول المصدر؟ في الأزمنة السابقة مثلا، كان يُنظر لعلم الكيمياء على أنه ضرب من ضروب السحر، في القرون الوسطى كان يُعتقد أن الساحرة العجوز لديها القدرة على أن تعود شابة من جديد.. اليوم أي جرّاح تجميل باستطاعته أن يفعل ذلك مع أي شخص.. الكرة البلورية التي من خلالها يرى الساحر ما يحدث من حوله، أليست هي التلفاز؟ وماذا عن الطلاسم، والحروف الغريبة التي تكون التعويذة السحرية؟ ما الفرق بينها وبين المعادلات الفيزيانيّة، والكيميانيّة المعقدة؟ ما الذي يجعل هذا علمًا، وذاك سحرًا؟ هل السحر هو الاستعانة بقوّة خفية مثل الجن؟ أم أن السحر هو كل ما ينتج عنه مضرة لطرف آخر؟ أم كلاهما معًا؟ هل معنى ذلك أنّه لو استطاع شخص ما أن يُفرَق بين رجل وزوجته عبر الدسيسة والخداع، ودون الاستعانة بالجن، لا يعدّ ذلك سحرًا، وإنمّا يكون سحرًا فقط إن كان جني متواجد في المعادلة؟! اليوم استطاع الإنسان أن يصل بعقله إلى آفاق كانت تعدّ منذ مائة عام فقط ضربًا من ضروب السحر، دون الاستعانة بالجنّ والعفاريت، فهل يعني ذلك أنّ السحر قد اختفى وتلاشى، بعد أن حل العلم محله؟ أسئلة كثيرة أخذت تراودنى بعد أن قرأت روايتك البديعة، جعلتني أدرك أنني أمام رواني متمكن من طراز فريد، سوف يعيد صياغة الرواية العربية، ويجعلها تحلق مع الرواية العالمية بكل جدارة.
| الوزن | 0.5 كيلوجرام |
|---|



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.