الدرب الذي بيننا
36.248 د.إ
1 متوفر في المخزون
لم تكن السدرة ملكًا لأحد غير الله. هذا ما أخبرتني به أمي، غير أن صالح أحضر معه سكينًا وحفر اسمه على جذعها، مدعيًا أنها أصبحت ملكه. تشاجر هو وهشام وحمد فتدخَّل هلال، وفي أثناء العراك الذي كنا نحن البنات نراقبه من دون أن نتورط فيه، شجَّ هلال رأس هشام بحجر، فسال خيط دم من جبهته، عندها فقط توقف العراك، وغادر هشام الذي منعته أمه من اللعب ثانية معنا وتوعدتنا بحرق السدرة. عرف آباؤنا بما حدث فمنعونا من اللعب أسبوعًا، ثم عدنا وكذلك عاد هشام بعد أن التأم جرحه.
لم نكشط اسم هلال من على الجذع ، لكنَّ كلَّ واحدٍ منَّا حفر اسمه عليها، فصارت ملكًا للجميع، حتى عدنا من المدارس ذات يوم فوجدنا مكان السدرة حفرة عميقة. تجمعنا حولها مصدومين، ونحن نحملق إلى جوفها، كأن السدرة اختبأت فيها ولن تلبث أن تعود إلى مكانها. مكثنا على هذه الحال مدة حتى شعرت بالدوار وكدت أن أسقط فيها لولا أن شدتني يد حمد.
| الوزن | 0.5 كيلوجرام |
|---|



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.