Product Description
يشكِّل العالم الداخلي للإنسان الذي تعرَّض، وأفراد أسرته، للتهجير والفقدان بسبب الحروب المجال الذي تدور حوله رواية “الأهوس” للكاتبة حليمة الستراوي، رواية تسرد الوقائع مضيفة إليها حكاية “ناجد” الذي وجد نفسه في أرض بعيدة عن وطنه وعائلته ورفاقه، زائراً دائماً لقصر الحمراء في بلاد الأندلس، معجباً بنافورة السباع التي تزيّن ساحة القصر، ومدفوعاً بشعور قوي بأنّه المسؤول عن إصلاحها، حتى صار مهووساً بها، وشغوفاً برؤية سباعها الإثني عشر المحيطين بها، حتى قال عنه كل مَن رآه: “وثالث عشرها ناجدها”. “ناجد” الذي فقد أفراد أسرته الواحد تلو الآخر، اتخذ من “نافورة السباع” ملاذاً آمناً لروحه، كلما اقترب منها يُخيّل إليه أنّ هناك حياة كاملة تحتها، حياة صاخبة تجمع أناساً من الماضي والحاضر، أشخاصاً عرفهم وآخرين لا يعرفهم؛ فكان يستلقي على ظهره ويرفع عينيه محاولاً تصويب نظره فيما تحت الحوض، ثم يحرِّك رأسه ليلصق أذنه على الأرضية الرخام، قبل أن يخبره رجل الأمن بضرورة النهوض والابتعاد.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.